موقع كلية الطب البشري جامعة الأزهر بدمياط الجديدة

المكسوفون من مبارك

اذهب الى الأسفل

المكسوفون من مبارك

مُساهمة من طرف أبو عبادة في الخميس أبريل 07, 2011 1:35 pm




فراج إسماعيل
|
07-04-2011 00:54

لا
يكفي القول إن مبارك مواطن عادي وليس فوق القانون وسيتم التحقيق معه.
اتخاذ اجراءات سريعة وفعلية ضد حسني مبارك وزوجته، ونجلاه علاء وجمال،
وزكريا عزمي وفتحي سرور وصفوت الشريف، وأحمد نظيف.. سيساهم في اغلاق الطريق
أمام المحاولات المستميتة لاغراق البلاد في الفوضى.

نشرت إحدى
الصحف أمس صورا لمقر الرئيس السابق وعائلته في شرم الشيخ، وهي صور تبعث في
نفوس الكثيرين احساسا بخيبة الأمل، فرأس الفساد والافساد يعيش وسط كل هذه
الفخامة والراحة والطمأنينة مع ثلاثة من أكبر المفسدين في بر المحروسة
وبحرها، سوزان ثابت وعلاء وجمال مبارك.

الناس متعبة منهكة. معظم سبل
المعيشة متوقفة كنتيجة طبيعية لما يعقب الثورات، وهذا يخلق حالة هياج
وسعار تتمثل حاليا في سرقات بالاكراه وخطف مستغلة الفراغ الأمني، فإذا
توازى ذلك مع اكتشافهم أن المتسببين في ذلك مطلقو السراح وفي بحبوحة من
العيش، سيشعر كثيرون إن يد القانون قصيرة والعين بصيرة.

لابد أن
تظهر إدارة الدولة يدا حديدية ثورية في التعامل مع رؤوس العهد السابق،
فالاكتفاء بمحاكمات العادلي وعز وجرانة والمغربي، والابقاء على من ذكرتهم
في مستهل مقالي طلقاء يتمتعون بثرواتهم أوسرقاتهم، سيشجع رجال الثروة
الآخرين المنتفعين من السلطة السابقة، على العمل بدأب وحيوية لعودة الواقع
القديم والتي قد تبدأ بثورة الجياع والخائفين.

تخيل أن يتم الآن
القبض على مبارك وسوزان وعلاء وجمال وعزمي وسرور ونظيف والشريف، ثم يراهم
الناس علنا وليس سرا أمام المحققين في النيابات والمحاكم. ستسري روح جديدة
في المجتمع وستخشى قوى الفوضى على نفسها من المصير نفسه، ويوقن الحالمون
بعودة الماضي أن ذلك مستحيل.

حبس هؤلاء الثمانية يعني انتصارا
حقيقيا لثورة 25 يناير، فقد ابعدوا من سدة الحكم وهذا لا جدال حوله، لكن
وجودهم أحرارا طلقاء يظل مشجعا للفوضى ولو لم يساهموا فيها.

الرأي
العام يظن أن القيادة الحالية متحرجة من محاكمة العائلة، وقد لخصت هذا الظن
أو الشعور، اللافتة التي رفعت في مظاهرات ميدان التحرير يوم الجمعة
الماضية "اللي يتكسف من حسني مبارك ما يجبش منه فلوس"!

شخصيا استبعد
الحرج أو الكسوف، وافترض أن الابطاء سببه رؤية يراد تصديرها للاستمثارات
الأجنبية بغية طمأنتها بأن مصر برغم شرعية الثورة تدار بالقانون، ولا يؤخذ
أحد بدون دليل ولا بالشبهات.

للأسف الشديد نتائج هذه الرؤية عكسية
تماما، فاعلاميو النظام السابق يسوقون للعهد القديم وواحة الأمان التي كان
يعيشها الناس بسرد يومي لأحداث البلطجة والقتل.. وصار خبر خطف أو سرقة
بالاكراه خبزا يوميا في الصحف والقنوات الفضائية المصرية.

كيف يمكن لمستثمر أن يأتي أو يبقى في ظل تصاعد الخوف؟!

وسائل
الإعلام الأجنبية بدأت تتحدث عن السلطة الضعيفة في مصر، وهذا شيء مفزع
ومربك، فقد قامت الثورة من أجل دولة قوية لها صوت وسيف بتار. من قال إن
الديمقراطية والحرية أن تكون ضعيفا لا تهش ولا تنش، وأن يركب الفوضويون
الموجة، وينطلق المخربون بدون رادع، ويسرق اللصوص في وضح النهار؟!

الدولة
القوية لا تتناقض مع الحريات والديمقراطية والقانون. ولن تقوم الدولة
القوية إذا لم يدخل هؤلاء الكبار القفص فورا بدون المزيد من الابطاء
والتقاعس واستهلاك الوقت.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


avatar
أبو عبادة
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 212
نقاط : 442
تاريخ التسجيل : 22/03/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المكسوفون من مبارك

مُساهمة من طرف محمد عمران في الخميس أبريل 07, 2011 6:03 pm

avatar
محمد عمران
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 245
نقاط : 542
تاريخ التسجيل : 17/03/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى